الشاب ديلمي يحدث المفاجأة.. وثلاثة أطباء يطرقون أبواب البرلمان
المدار نيوز – سفرت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 02 جويلية 2026 بولاية المسيلة عن خريطة سياسية جديدة داخل المجلس الشعبي الوطني، بعد احتدام المنافسة بين 10 قوائم انتخابية، منها تسع قوائم حزبية وقائمة حرة، على المقاعد السبعة المخصصة للولاية، فيما لم تتجاوز نسبة المشاركة 23 %.
وتصدر حزب التجمع الوطني الديمقراطي (الأرندي) نتائج الاقتراع بحصوله على مقعدين، مؤكداً حضوره القوي في الساحة السياسية بالولاية، فيما جاءت جبهة المستقبل في المرتبة الثانية بمقعدين أيضاً، بينما تقاسمت جبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم وحركة البناء الوطني المقاعد الثلاثة المتبقية بواقع مقعد واحد لكل حزب.
وضمت قائمة النواب المنتخبين عن ولاية المسيلة كلاً من فايد سفيان والدكتور لعويجي عبد الله عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، فيما فاز عن جبهة المستقبل كل من الدكتور مهدي رضا وبلال ديلمي، الذي يعد أحد أبرز مفاجآت هذه الانتخابات بإعتباره من أصغر الوجوه السياسية التي نجحت في بلوغ قبة البرلمان.
أما المقعد الوحيد لـجبهة التحرير الوطني، فعاد إلى الدكتور عبد الغني بن السعدي، الطبيب بالمؤسسة الاستشفائية الزهراوي، في حين ظفر الدكتور عمار جريوي، الأستاذ بجامعة محمد بوضياف بالمسيلة، بمقعد حركة مجتمع السلم (حمس).
وكان المقعد السابع والأخير من نصيب سرايش، الإطار بالوكالة المحلية للتشغيل، ممثلاً عن حركة البناء الوطني، بعدما تمكن من تحقيق مفاجأة انتخابية بحجز مكانه في المجلس الشعبي الوطني.
وسجلت هذه الانتخابات حضوراً لافتاً للكفاءات العلمية، حيث تمكن ثلاثة أطباء من الفوز بعضوية البرلمان، إلى جانب أستاذ جامعي وإطارات وشباب، ما يعكس تنوع التمثيل النيابي الذي أفرزته صناديق الاقتراع.
ووفق محضر السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بلغ المعامل الانتخابي في ولاية المسيلة 10.936 صوتاً، وهو الرقم الذي اعتمد في عملية توزيع المقاعد.
وفي تفاصيل التوزيع، حصد التجمع الوطني الديمقراطي مقعدين مباشرة دون اللجوء إلى نظام الباقي، مع فائض بلغ 965 صوتاً. كما نالت جبهة التحرير الوطني مقعدها مباشرة مع فائض قدره 3806 أصوات، بينما حصلت جبهة المستقبل على مقعدها الثاني وفق نظام الباقي، رغم عدم بلوغها المعامل الانتخابي. كما فازت حركة مجتمع السلم بمقعد عبر نظام الباقي بعد تحقيقها 10143 صوتاً، في حين اقتنصت حركة البناء الوطني المقعد الأخير بحصولها على 5811 صوتاً، فيما غادر حزب تجمع أمل الجزائر (تاج) السباق دون الحصول على أي مقعد.
وتكرس هذه النتائج استمرار التنافس السياسي بين مختلف الأحزاب بولاية المسيلة، مع تصدر الأرندي للمشهد الانتخابي، وتعزيز جبهة المستقبل لتمثيلها البرلماني، مقابل حفاظ أحزاب أخرى على حضورها داخل المجلس الشعبي الوطني، إيذاناً بانطلاق عهدة تشريعية جديدة ينتظر منها المواطنون ترجمة الوعود الانتخابية إلى مشاريع تنموية وخدمة لانشغالات سكان الولاية.
أحمد حجاب






