المدار نيوز – كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية أن العامل البشري يقف وراء 96.12 بالمائة من إجمالي حوادث المرور المسجلة على المستوى الوطني، نتيجة عدم احترام السائقين والراجلين لقواعد السير، مؤكدا أن قانون المرور الجديد جاء لمعالجة هذه الظاهرة عبر مقاربة تجمع بين الردع والوقاية.
وأوضح الوزير، في حوار مع مجلة “الشرطة”، أن ملف الأمن المروري يحظى باهتمام خاص من قبل رئيس الجمهورية، بالنظر إلى الخسائر البشرية والمادية التي تتسبب فيها حوادث المرور، مشيرا إلى أن مختلف القطاعات المعنية تعمل على تنفيذ جملة من الإجراءات للحد من هذه الظاهرة وتعزيز سلامة مستعملي الطريق.
وأشار إلى أن مؤشرات الأمن المروري سجلت تحسنا خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، حيث انخفض عدد الوفيات بنسبة 4.32 بالمائة، وتراجع عدد حوادث المرور بنسبة 0.44 بالمائة، فيما انخفض عدد الجرحى بنسبة 0.04 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، مؤكدا أن هذه النتائج، رغم إيجابيتها، تبقى غير كافية في ظل استمرار تسجيل أعداد مرتفعة من الحوادث.
وأضاف الوزير أن الإحصائيات الخاصة بسنة 2025 أظهرت أن أغلب حوادث المرور تعود إلى السلوك البشري وعدم احترام قواعد السير، ما يجعل تغيير السلوك المروري أولوية في السياسة الوطنية لمكافحة اللاأمن المروري.
وأكد أن قانون المرور الجديد يتضمن إصلاحات تهدف إلى ترسيخ ثقافة الوقاية وتحسين سلوك مستعملي الطريق، والحد من تكرار المخالفات الخطيرة، إلى جانب معالجة العوامل الأخرى المؤثرة في السلامة المرورية، وعلى رأسها حالة الطرقات والمركبات.
وختم الوزير بالتأكيد على أن القانون الجديد يعتمد مقاربة متوازنة تجمع بين الردع والوقاية، من خلال تشديد العقوبات على السائقين المتهورين الذين يعرضون حياة الآخرين للخطر، مع تعزيز الإجراءات التوعوية الهادفة إلى نشر ثقافة احترام قانون المرور باعتبار الطريق فضاء مشتركا يقتضي من الجميع الالتزام بقواعد السير حفاظا على الأرواح والممتلكات.






