المدار نيوز – أعلنت السلطات الإسبانية عن تفكيك شبكة إجرامية دولية متخصصة في تهريب الكوكايين إلى أوروبا، في عملية أمنية واسعة أسفرت عن توقيف 44 شخصًا وحجز 21 طنًا من الكوكايين، عقب تحقيقات استمرت عدة سنوات واستهدفت نشاط الشبكة عبر عدد من الدول.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية، اليوم الأربعاء 5 أوت 2026، أن الشبكة كانت تعتمد على إخفاء شحنات الكوكايين داخل حاويات الشحن التجاري المتجهة إلى إسبانيا، قبل توزيعها في الأسواق الأوروبية، مستغلة حركة التجارة البحرية لإخفاء نشاطها الإجرامي.
وأوضح الحرس المدني الإسباني، في بيان، أن العملية نُفذت بالتنسيق مع الشرطة الوطنية في الإكوادور، وتحت إشراف وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”، في إطار تعاون أمني دولي يهدف إلى مكافحة شبكات الاتجار بالمخدرات العابرة للحدود.
وكشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تتلقى دعماً مالياً من مستثمرين في دبي، فيما اعتمدت على مسارات بحرية لنقل شحنات الكوكايين من الإكوادور إلى إسبانيا، مستفيدة من حركة تصدير السلع التجارية نحو أوروبا.
وتعود أولى الضربات الأمنية ضد هذه الشبكة إلى شهر مارس 2025، عندما نفذت السلطات الإكوادورية سلسلة مداهمات استهدفت نحو 50 عقارًا، وأسفرت عن توقيف 36 مشتبهًا فيه، ضمن المرحلة الأولى من التحقيقات التي مهدت للعملية الأخيرة.
وبحسب نتائج التحقيق، كان أفراد الشبكة يخفون الكوكايين داخل شحنات من السلع التجارية المنطلقة من ميناء جواياكيل في الإكوادور، حيث استُخدمت شحنات الموز على نطاق واسع لإخفاء المخدرات داخل الحاويات قبل شحنها إلى الموانئ الأوروبية.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الأمنية المشتركة بين السلطات الأوروبية ودول أمريكا اللاتينية لملاحقة شبكات تهريب المخدرات الدولية، وتعزيز التعاون الاستخباراتي والأمني في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.









