المدار نيوز – كشف النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، عصر اليوم السبت، خلال ندوة صحفية خُصصت لإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق الابتدائي في حادث انقلاب الحافلة السياحية الذي وقع يوم 31 جويلية الماضي وخلف وفاة 28 شخصًا، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالظروف التقنية والبشرية التي أحاطت بالحادث.
وأوضح النائب العام أن الفحص التقني للعجلات الست للحافلة لم يكشف عن وجود أي عيوب من شأنها التأثير على سلامة المركبة، في حين أظهر الفحص أن فعالية منظومة المساعدة على كبح المحرك لم تتجاوز 50 بالمائة.
كما كشفت المعاينات التقنية عن تسجيل سرعة بلغت 121 كيلومترًا في الساعة قبل بداية ظهور آثار الفرملة، في وقت وقع فيه الحادث على مستوى منحدر تبلغ نسبة انحداره 7 بالمائة.
وأكدت التحقيقات أن الطريق لم يكن يحتوي على حفر أو آثار زيوت أو رمال من شأنها التسبب في وقوع الحادث، كما كانت الظروف الجوية ملائمة والرؤية جيدة، في حين تم تسجيل آثار للفرملة والانحراف بموقع الحادث.
وفي السياق ذاته، أوضح النائب العام أن الفحص التقني للحافلة بعد الحادث بيّن أن طاقة استيعابها لا تتجاوز 51 مسافرًا.
وبخصوص وضعية المصابين، أفاد النائب العام بأن 19 جريحًا غادروا المؤسسات الاستشفائية، فيما لا يزال 17 آخرون يخضعون للعلاج.
أما بشأن تنظيم الرحلة، فكشفت التحقيقات أن الإعلان عنها تم عبر صفحة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، بطريقة توحي بأن الرحلة منظمة من طرف وكالة سياحية. وكان سائق الحافلة يتنقل ابتداءً من الساعة الثالثة صباحًا إلى الأماكن المتفق عليها لجمع الركاب بعد دفعهم المبلغ المحدد، قبل أن تنطلق الرحلة في حدود الساعة الخامسة صباحًا.
وبحسب المعطيات التي عرضها النائب العام، فإن مالك الحافلة كان يستغلها رفقة شقيقه في إطار تعاقدي للنقل الجامعي، فيما كان صاحب وكالة سياحية متنازلًا له عن الحافلات خلال موسم الاصطياف، قبل أن يعيد التنازل عنها لمالكها الأول بعد انتهاء الموسم، مقابل مبالغ مالية.
وفيما يتعلق بسائق الحافلة، كشف النائب العام أنه كان قد توجه، قبل يوم واحد من موعد الرحلة، إلى ولاية جيجل في رحلة أخرى، قبل أن يعود إلى العلمة في حدود منتصف الليل، أي قبل ساعات قليلة من انطلاق الرحلة التي انتهت بالحادث المأساوي.
وأظهرت نتائج التحقيق، وفق ما كشف عنه النائب العام، أن السائق كان يقود الحافلة تحت تأثير مواد مخدرة ومؤثرات عقلية مختلفة الأصناف. كما تبين أنه لا تربطه أي علاقة تعاقدية مع مالك الحافلة، ولم يكن مؤمنًا اجتماعيًا.
وفي ختام عرضه، أعلن النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس عن توجيه الاتهام إلى ثلاثة أشخاص، على خلفية جنح المشاركة في القتل الخطأ لعدة أشخاص إثر ارتكاب حادث مرور باستعمال مركبة للنقل الجماعي، والمشاركة في التسبب في جروح خطأ، إلى جانب التحرير العمدي لإقرارات وشهادات تتضمن وقائع غير صحيحة.
وبعد استجواب المتهمين، تقرر وضعهم رهن الحبس المؤقت، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية المتعلقة بهذا الملف.






