* السكان للوالي : أخطروا الوزير الأول ووزير الداخلية.. بأن مياه سد أسردون لا تصلنا
المدار نيوز – تتجه أنظار سكان مدينة المسيلة، التي تناهز كثافتها السكانية 350 ألف نسمة، إلى وزارة الري من أجل التدخل العاجل لإنهاء أزمة مياه الشرب التي باتت تؤرق سكان عاصمة الولاية، خاصة في ظل عدم وصول الحصة المخصصة للمدينة من سد كدية أسردون بولاية البويرة، عكس بلديات بالولاية تصلها حصتها بإنتظام.
وكان وزير الري لوناس بوزقزة قد شدد، خلال آخر زيارة له إلى ولاية المسيلة، على ضرورة تمكين كل ولاية من حصتها المحددة من الموارد المائية، لاسيما وأن خمس بلديات من ولاية المسيلة، وهي المسيلة، بوسعادة، سيدي عيسى، عين الحجل وسيدي هجرس، تستفيد من منظومة سد كدية أسردون بحصة تقدر بـ 20 ألف متر مكعب يوميًا، مقابل احتياجات الولاية المقدرة بنحو 48 ألف متر مكعب يوميًا.
غير أن الإشكال المطروح اليوم يتمثل في أن مدينة المسيلة لم تستفد فعليًا من حصتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، بسبب الأعطاب التي لحقت بقناة جلب المياه الممتدة بين سيدي عيسى ومدينة المسيلة.
ورغم تدخل مصالح مديرية الري وإصلاح القناة، إلا أن المياه القادمة من سد كدية أسردون لا تصل بالكميات المطلوبة إلى عاصمة الولاية، وهو ما يطرح علامات إستفهام كبيرة حول وضعية القناة، وحجم المياه التي يتم ضخها، ومصير الحصة المخصصة للمدينة.
وفي الوقت الذي يفترض فيه أن يؤدي إصلاح قناة الجلب إلى تحسين وضعية التزويد، لا تزال العديد من أحياء مدينة المسيلة تعاني من ندرة حادة في مياه الشرب، حيث يصل التموين ببعض الأحياء إلى مرة واحدة كل أسبوعين، وهو وضع أصبح غير مقبول بالنسبة لمدينة بهذا الحجم السكاني.
وأمام هذه الوضعية، يطالب سكان مدينة المسيلة والي الولاية بإبلاغ الوزير الأول سيفي غريب بشكل عاجل بحقيقة أزمة المياه بعاصمة الولاية، ووضع ملف حصة مدينة المسيلة من سد كدية أسردون على طاولة وزارة الري، من أجل تحديد المسؤوليات ومعرفة الأسباب الحقيقية التي تحول دون وصول المياه رغم إصلاح قناة الجلب.
فليس من المعقول أن تبقى مدينة بأكملها تعاني العطش، بينما تبقى القضية معلقة بين مختلف المصالح والهيئات، دون تدخل حاسم يضع حدًا لمعاناة السكان.
سكان عاصمة الولاية أكدوا في مختلف تصريحاتهم أن الأمر لم يعد يتعلق بمشكل تقني عابر، وإنما أصبح قضية تمس مادة حيوية وحقًا أساسيًا للسكان، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً من وزير الري، للوقوف ميدانيًا على وضعية قناة الجلب، والتأكد من وصول الحصة المقررة فعليًا إلى مدينة المسيلة، وكشف أسباب استمرار الأزمة رغم إصلاح القناة، خصوصا وأن بلديات بالولاية تصلها مياه سد كدية اسردون بإستثناء عاصمة الولاية.






