المدار نيوز – تستعد مدينة سيدي بلعباس لاحتضان الطبعة الخامسة عشرة من المهرجان الوطني لأغنية «الراي»، المقرر تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 31 أوت إلى 3 سبتمبر المقبل، في عودة للتظاهرة إلى المدينة التي ارتبط اسمها تاريخيا بنشأة هذا اللون الغنائي وتطوره.
وأكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أن اختيار سيدي بلعباس لاحتضان المهرجان مجددًا يعكس مكانتها باعتبارها موطن الراي الأول والمهد الذي انبثقت منه ألوانه وصداه، فضلًا عن كونها حاضنة عريقة للتراث.
وفي منشور عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، أوضحت الوزيرة أن هذه الطبعة ستخصص لاستحضار جذور أغنية الراي، إلى جانب تكريم إحدى أبرز أيقوناته التاريخية، ويتعلق الأمر بابنة سيدي بلعباس سعدية باضيف، المعروفة فنيًا باسم الشيخة الريميتي، تقديرًا لمسيرتها الفنية ولصوتها الذي حمل أصالة الراي وأساطيره إلى المحافل الدولية.
وترى الوزيرة أن عودة المهرجان إلى سيدي بلعباس تتجاوز الجانب التنظيمي، لتشكل عودة إلى الذاكرة والبوابة التاريخية لهذا اللون الغنائي، مع إبراز ارتباطه بهوية متجذرة في عمق الثقافة الشعبية الجزائرية، بعدما تحول، حسب تعبيرها، إلى «هدية من الجزائر إلى العالم».
وفي هذا الإطار، كشفت وزيرة الثقافة والفنون أن الوزارة ستعمل على جعل هذه النسخة الاستثنائية مناسبة لاستحضار جماليات الروح الجزائرية بمختلف تجلياتها، وتسليط الضوء على مسار الراي باعتباره «ثورة موسيقية ناعمة» عبّرت في بداياتها عن هموم البسطاء وأفراحهم، قبل أن تتجاوز الحدود الجغرافية وتفرض حضورها في الذاكرة الإنسانية، باعتبارها موروثًا جزائريًا عالميًا.








