المدار نيوز – قال الدكتور حمزة خضري، عميد كلية الحقوق سعيد حمدين بالجزائر العاصمة، إن قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة ينبغي قراءته في إطار تمسّك الدولة الجزائرية بمبادئ السيادة الوطنية وحماية أمنها ومصالحها العليا.
وأوضح الدكتور خضري أن العلاقات الدولية، مهما بلغت أهميتها، لا يمكن أن تتحول إلى مدخل للتدخل في الشؤون الداخلية للدول أو التأثير على خياراتها السيادية، مشددًا على أن الجزائر، بحكم تاريخها ومبادئ سياستها الخارجية، لطالما فضّلت الحوار والاحترام المتبادل وحسن الجوار في معالجة الخلافات.
وأضاف أن اتخاذ قرار بقطع العلاقات الدبلوماسية يمثل، في المقام الأول، ممارسة لحق الدولة في حماية مصالحها الوطنية واتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة عندما ترى أن استمرار العلاقات بالشكل القائم لم يعد يخدم تلك المصالح أو يتوافق مع ثوابتها.
وأكد أن هذا الموقف لا ينبغي أن يُفهم باعتباره موقفًا من الشعب الإماراتي الشقيق، لأن الخلافات بين الدول والحكومات لا يجب أن تتحول إلى خصومة بين الشعوب، داعيًا إلى الفصل بين طبيعة العلاقات السياسية والدبلوماسية وبين الروابط الإنسانية التي تجمع الشعبين الجزائري والإماراتي.
وأشار الدكتور حمزة خضري إلى أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يشكلان من المبادئ الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية، وأن حماية الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية تظل من صميم مسؤوليات الدولة ومؤسساتها.
وختم بالقول إن المرحلة الحالية تتطلب الهدوء والحكمة وتغليب منطق الدولة، مع التأكيد على أن الجزائر، وهي تدافع عن مصالحها العليا، لا تبحث عن التصعيد أو الخصومة، وإنما تتمسك بحقها في اتخاذ قرارات سيادية مستقلة بما يحفظ أمنها وكرامتها ومكانتها الإقليمية والدولية.






