المدار نيوز – ترأس رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، اجتماعًا لمجلس الوزراء، خُصص لبحث ملفات الحماية المدنية، والربط الرقمي بين مؤسسات الدولة، وحصيلة حملة الحصاد والدرس لموسم 2025-2026، إلى جانب متابعة عمليات تعويض المتضررين من الحرائق.
وفي أبرز القرارات، قرر رئيس الجمهورية دعم تكاليف الحج وتثبيتها عند 82 مليون سنتيم للحاج الواحد، بعد ارتفاع التكلفة هذا الموسم بنحو سبعة ملايين سنتيم.
وفي ملف الحماية المدنية، وجّه تبون بمراجعة القانون الأساسي والنظام التعويضي لأفراد السلك، حيث تضمنت التوجيهات رفعًا شاملًا للأجور من خلال مراجعة النقاط الاستدلالية للرواتب، إلى جانب إعادة النظر في سلم الرتب بما يتلاءم مع طبيعة واختصاصات السلك وتصنيف مهام الأعوان الإداريين والميدانيين.
كما شدد على تثمين التعويضات الخاصة بالعاملين ميدانيًا وعائلاتهم، وإقرار تكوين مستمر لأفراد الحماية المدنية طوال مسارهم المهني، مع تحديث الوسائل والمعدات التقنية والتكنولوجية ووضع مخطط لتجديدها.
وتضمنت التوجيهات أيضًا استحداث نقاط وشبه مراكز للمراقبة بالمناطق ذات الكثافة الغابية بالتنسيق مع وزارة الفلاحة، وتعزيز أسطول طائرات الإطفاء تدريجيًا، فضلًا عن مأسسة التطوع الموسمي في الحماية المدنية ووضع نظام لحماية المتطوعين.
وفي مجال الرقمنة، أمر رئيس الجمهورية بإعداد مرسوم رئاسي خاص بمخطط الربط الرقمي الآمن بين هيئات ومؤسسات الدولة، تحت إشراف المحافظة السامية للرقمنة، على أن يشمل الربط أيضًا الولايات، بما يسمح بتسجيل المعطيات المحلية بسلاسة أكبر، مع التشديد على حماية بيانات المواطنين.
أما في القطاع الفلاحي، فأمر تبون بإعداد نشرية شهرية لتحديد نسب وكميات إنتاج مختلف أنواع الحبوب، خاصة القمح اللين والقمح الصلب، مع تكليف الولاة بالمراقبة الدقيقة.
كما وجّه نحو الرقمنة الفورية لنظام دفع المحاصيل الزراعية على مستوى الوكالات الجهوية للديوان الجزائري للحبوب، والعمل بالتنسيق مع الديوان الوطني للإحصاء، إلى جانب إعادة النظر في دور الديوان الجزائري للحبوب والمعاهد المتخصصة لتحديث أدائها.
وشملت التوجيهات التحضير لقانون توجيهي جديد للفلاحة، يتضمن آليات لتخصيص المساحات المزروعة وفق الاحتياجات الوطنية، بهدف تقليص الاستيراد والتوجه نحو الاكتفاء الذاتي.
كما تقرر إطلاق برنامج وطني لمسح وتحليل التربة، بالتنسيق مع المخابر، لتحديد طبيعة وتصنيف الأراضي الفلاحية، مع التوجه نحو توسيع استعمال المياه المستعملة في السقي، في وقت يستهدف قطاع الري استرجاع 60 بالمائة من المياه المستعملة.
وبخصوص ضحايا الحرائق، ثمّن رئيس الجمهورية سرعة إجراءات التعويض، خاصة بولاية جيجل التي وصفها البيان بأنها الأكثر تضررًا، داعيًا الحكومة إلى استكمال ما تبقى من عمليات التعويض، إن وُجدت، في أسرع وقت ممكن.






