المدار نيوز – عادت عقوبة الإعدام إلى واجهة النقاش داخل المجلس الشعبي الوطني، اليوم الثلاثاء، خلال مواصلة لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان دراسة مشروع القانون المعدل والمتمم لقانون العقوبات.
واستمعت اللجنة، برئاسة عمر مسعودي وبحضور ممثل عن وزارة العدل، إلى المفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، مريم شرفي، وممثلين عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، حيث تمحور النقاش حول عدد من الأحكام المرتبطة بالجرائم الخطيرة وحماية الأطفال والمواطنين والممتلكات.
وفي مداخلتها، أكدت مريم شرفي أن مشروع القانون يتضمن أحكامًا تستهدف تعزيز حماية الأطفال والمواطنين وممتلكاتهم من الجرائم الخطيرة، قبل أن تفتح ملف عقوبة الإعدام بشكل مباشر.
وأوضحت شرفي أن عقوبة الإعدام “لم تُحذف أبدا” من المنظومة التشريعية الجزائرية، وإنما جرى تقليص نطاق تطبيقها، داعية إلى إعادة تفعيلها، لاسيما في مواجهة الجرائم التي وصفتها بالبشعة.
كما شددت المفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة على ما وصفته بـ**”السيادة التشريعية”** للجزائر في تعاملها مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، مشيرة إلى مصادقة الجزائر على بروتوكولين اختياريين من أصل ثلاثة مرتبطين بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.
وفي المقابل، ركز ممثلو المجلس الوطني لحقوق الإنسان على الجانب التقني والقانوني للنص، حيث دعا رئيس لجنة الشؤون السياسية بالمجلس، ناصر بغزالة، إلى ضبط المصطلحات الواردة في مشروع القانون، بما يضمن دقتها ويحد من اللبس والتكرار عند التطبيق القضائي، خصوصًا في الأحكام التي تتضمن عقوبات تصل إلى الإعدام.
كما أشار بغزالة إلى ضرورة التدقيق في الأحكام المتعلقة بجرائم، من بينها الحرائق العمدية واختطاف الأطفال، بالنظر إلى طبيعة العقوبات المقررة لها.
من جهته، دعا رئيس لجنة الشؤون القانونية بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، حسين مبروك، إلى توحيد التشريعات الجزائرية، بما يسهل عمل القضاة والمحامين والباحثين، ويقلل من الإشكالات المرتبطة بتفسير النصوص وتطبيقها.
وعقب انتهاء المداخلات، فتح رئيس اللجنة باب النقاش أمام النواب، الذين طرحوا جملة من الأسئلة والانشغالات بشأن مختلف أحكام مشروع تعديل قانون العقوبات، في انتظار مواصلة دراسة النص قبل استكمال مساره التشريعي.






