المدار نيوز – أكد الوزير الأول، سيفي غريب، أن الدولة ماضية في إعادة بعث المشاريع التي تمت مصادرتها في إطار مكافحة الفساد، مشددا على أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يتابع شخصيا مدى احترام الآجال المحددة لإعادة إطلاق هذه المشاريع ووضعها مجددًا في خدمة الاقتصاد الوطني.
وجاءت تصريحات الوزير الأول، اليوم الخميس، خلال تدشينه وحدة لإنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات بولاية تيسمسيلت، والتي قدمها كنموذج على سرعة تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة باسترجاع المشاريع المصادرة وإعادة بعثها.
وأوضح غريب أن المشروع كان محل زيارة ميدانية يوم 29 أفريل 2026، قبل أن يتم استكماله في ظرف لم يتجاوز خمسة أشهر، معتبرًا أن هذه النتيجة تعكس، حسب تصريحه، الإرادة القوية للعاملات والعمال والمهندسين الذين ساهموا في تجسيد المشروع.
وقال الوزير الأول إن «الصورة تتحدث عن نفسها»، مشيرًا إلى أن المصنع قادر على إنتاج نحو 12,500 قطعة بلاستيكية، تشمل مختلف المكونات واللواحق التي تدخل في صناعة السيارات.
وشدد غريب على أن الهدف هو وضع حد تدريجي لاستيراد هذه المكونات، مؤكدًا أن كل قطعة بلاستيكية كانت تستورد من الخارج في إطار تصنيع وتركيب السيارات، سيتم العمل على إنتاجها محليًا.
وأضاف أنه «من هنا إلى آخر السنة» سيكون بإمكان جميع المصنعين المعتمدين تصنيع هذه المكونات في الجزائر، بما يسمح، وفق تصريحه، برفع مستوى الإدماج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد.
وفي هذا السياق، أكد الوزير الأول أن الحكومة لا تريد صناعة سيارات قائمة على مجرد الإعلان عن نسب إدماج، بل تسعى إلى إدماج فعلي يعتمد على إنتاج المكونات محليًا، منتقدًا ما وصفه بـ«لغة الأرقام الجوفاء والتركيب الأجوف».
وأشار غريب إلى أن التوجه نفسه يشمل مشروع هياكل السيارات في باتنة، معتبرًا أن الجزائر بدأت الانتقال نحو صناعة سيارات حقيقية تقوم على تصنيع مكوناتها داخل البلاد بدل الاعتماد على استيرادها.
وكشف الوزير الأول أن اكتشاف مصنع تيسمسيلت جاء خلال زيارة لم تكن مبرمجة إلى الولاية، موضحًا أن إعادة بعثه تندرج ضمن المسار الذي أطلقته السلطات لاسترجاع المشاريع المصادرة وإعادة تشغيلها.
وفي ختام تصريحاته، كشف غريب عن وجود مشاريع أخرى لا ترغب الحكومة في الإعلان عنها حاليًا، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد الكشف عن مشاريع جديدة تمت إعادة بعثها في إطار مكافحة الفساد، والتي ينتظر أن تضيف قيمة للاقتصاد الوطني وتساهم في تقليص فاتورة الاستيراد.






