المدار نيوز – أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الخميس، على وضع حجر الأساس لإنجاز مركب التحويل الكيميائي للفوسفات بمنطقة وادي الكبريت في ولاية سوق أهراس، في خطوة جديدة ضمن مسار تجسيد مشروع الفوسفات المدمج، أحد المشاريع الصناعية الكبرى المرتبطة بتثمين الموارد المنجمية الوطنية.
وجرت مراسم وضع حجر الأساس بحضور وزير المناجم والصناعات المنجمية مراد حنيفي، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي، ووالي سوق أهراس عبد الكريم زيناي، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك نورالدين داودي، إلى جانب عدد من إطارات وممثلي المؤسسات والقطاعات المعنية.
وخلال الزيارة، عاين عرقاب مختلف التحضيرات الخاصة بإنجاز المركب، كما تابع عرضًا تقنيًا حول مكوناته الصناعية ومدى تقدم الأعمال التحضيرية وأشغال الإنجاز، باعتبار أن مركب وادي الكبريت يمثل الحلقة الصناعية الأساسية في سلسلة القيمة لمشروع الفوسفات المدمج.
وتتولى الشركة الإيطالية «سايبام» إنجاز المشروع وفق صيغة EPC Fast Track، بهدف تقليص آجال الإنجاز واحترام الرزنامة المحددة، بمشاركة عدد من فروع مجمع سوناطراك، من بينها الشركة الجزائرية لإنجاز المشاريع الصناعية SARPI، والشركة الوطنية للهندسة المدنية والبناء GCB، والمؤسسة الوطنية للأشغال البترولية الكبرى GTP.
ويضم المركب عدة وحدات صناعية مخصصة لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية، على غرار DAP وMAP وNPK، إلى جانب الأسمدة الآزوتية، وفي مقدمتها اليوريا، فضلاً عن إنتاج المواد الكيميائية الوسيطة الضرورية لعمليات التصنيع، وفي مقدمتها حمض الكبريتيك، وحمض الفوسفوريك، والأمونياك.
وتُقدّر الطاقة الإنتاجية للمركب، في مرحلته الأولى، بنحو 2.4 مليون طن سنويًا من الأسمدة الفوسفاتية، إضافة إلى 570 ألف طن سنويًا من الأسمدة الآزوتية، إلى جانب مختلف المواد الكيميائية الوسيطة المرتبطة بعملية التحويل.
ومن المنتظر أن يتكفل مركب وادي الكبريت بتحويل الفوسفات المخصب القادم من القطب المنجمي ببلاد الحدبة إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة، بما يتيح تثمين الموارد المنجمية داخل الجزائر والانتقال من تصدير المادة الأولية إلى إنتاج منتجات صناعية أكثر قيمة.
كما يُرتقب أن يساهم المشروع في دعم تلبية احتياجات السوق الوطنية من الأسمدة، وتعزيز الأمن الغذائي، ورفع القيمة المضافة للموارد الوطنية، وفتح آفاق جديدة للصادرات خارج قطاع المحروقات، فضلًا عن خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، ودعم التنمية المحلية ونقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الجزائرية.
وفي ختام الزيارة، شدد عرقاب على ضرورة مواصلة التنسيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات المشاركة في المشروع، مع ضمان المتابعة الميدانية المستمرة للأشغال، واحترام الآجال المحددة وتسريع وتيرة الإنجاز.






