المدار نيوز – أجرى رئيس البرلمان الإفريقي، الدكتور فاتح بوطبيق، يوم الأحد 27 سبتمبر 2026، زيارة أخوية إلى الخليفة العام للطريقة التجانية، سيدي علي بلعرابي، بمقره في الجزائر العاصمة، في إطار الانفتاح على مختلف الفاعلين والقوى الحية المساهمة في تعزيز السلم والتقارب بين شعوب القارة الإفريقية.
وشكل اللقاء فرصة لتبادل الرؤى حول جملة من القضايا والتحديات التي تواجه القارة، لاسيما ما تعلق بترسيخ قيم السلم والتسامح والأخوة، وتعزيز التماسك المجتمعي، إلى جانب بحث الدور الذي يمكن أن تضطلع به المرجعيات الدينية والروحية في دعم جهود الاستقرار والتقارب بين الشعوب الإفريقية.
وأكد الدكتور فاتح بوطبيق أهمية الدبلوماسية الروحية باعتبارها رافداً مكملاً للدبلوماسية البرلمانية والرسمية، بالنظر إلى ما تتمتع به المرجعيات الدينية الإفريقية من رصيد تاريخي وحضور اجتماعي، وقدرة على نشر ثقافة الحوار والوسطية والاعتدال، والمساهمة في الوقاية من النزاعات ومواجهة خطابات التطرف والانقسام.
كما نوّه رئيس البرلمان الإفريقي بالمكانة الروحية والثقافية التي تحظى بها الطريقة التجانية وامتدادها الواسع في عدد من بلدان القارة، خاصة في غرب إفريقيا، مشيداً بإسهاماتها التاريخية في توثيق الروابط بين المجتمعات الإفريقية ونشر قيم التسامح والتعايش والسلام.
وتناول اللقاء أيضاً التحديات التنموية والأمنية التي تواجه القارة، وضرورة توحيد الجهود وتعزيز التضامن الإفريقي لمواجهتها، انطلاقاً من قناعة مفادها أن بناء إفريقيا أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً لا يقتصر على المؤسسات السياسية والاقتصادية، وإنما يستدعي كذلك إشراك مختلف القوى المجتمعية والروحية المؤثرة في شعوب القارة.
كما شكل اللقاء مناسبة لإبراز الدور التاريخي للجزائر وعمقها الإفريقي، ومواقفها الداعمة لقضايا القارة، ومساعيها الرامية إلى تعزيز السلم والأمن والتنمية والتضامن بين الدول والشعوب الإفريقية.
وتندرج هذه الزيارة ضمن رؤية رئيس البرلمان الإفريقي الرامية إلى توسيع فضاءات الحوار والتواصل مع مختلف الفاعلين في القارة، وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية الإفريقية من خلال الانفتاح على الأبعاد الثقافية والمجتمعية والروحية، بما يخدم هدف تعزيز وحدة وتضامن القارة، ودعم قدرتها على معالجة تحدياتها بروح إفريقية وحلول إفريقية.






