المدار نيوز – حسمت السلطات الوصية رسميًا وضعية التكوين الطبي بجامعة محمد بوضياف بالمسيلة، بعد ترقية ملحقة الطب إلى كلية للطب مستقلة، بموجب المرسوم التنفيذي رقم 26-300 المؤرخ في 22 سبتمبر 2026، والصادر في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية.
ويضع هذا القرار حدًا للصفة التنظيمية التي كانت تحكم تكوين طلبة الطب بالمسيلة، حيث كانت الملحقة تابعة لكلية الطب بجامعة سطيف 1، لتنتقل اليوم إلى مرحلة جديدة ضمن الهيكلة الأكاديمية والإدارية لجامعة محمد بوضياف بالمسيلة.
وتكتسي هذه الترقية أهمية خاصة بالنسبة لقطاع التعليم العالي والقطاع الصحي بالولاية، باعتبارها تمنح التكوين الطبي بالمسيلة إطارًا مؤسساتيًا أكثر استقلالية، وتفتح المجال أمام تطوير التأطير البيداغوجي وتعزيز الهياكل والتخصصات المرتبطة بالتكوين الطبي والبحث العلمي.
كما يُنتظر أن تساهم هذه الخطوة في دعم العلاقة بين الجامعة والمؤسسات الصحية بالولاية، بما يسمح بتعزيز التكوين التطبيقي والبحث العلمي، والاستجابة بصورة أكبر للاحتياجات المحلية في مجال الصحة.
وتأتي ترقية ملحقة الطب إلى كلية في سياق تطور منظومة التعليم الطبي بالمسيلة، بعد سنوات من التكوين الطبي في إطار الملحقة، لتدخل الكلية الجديدة مرحلة مختلفة من حيث التنظيم الأكاديمي والإداري وآفاق تطوير التكوين والبحث العلمي.
وبذلك، لا يتعلق الأمر بمجرد تغيير في التسمية، وإنما بانتقال مؤسساتي يضع كلية الطب بجامعة محمد بوضياف بالمسيلة ضمن الهيكلة الرسمية للكليات التابعة للجامعة، بما يحمله ذلك من تحديات جديدة تتعلق بالتأطير والهياكل والتخصصات والبحث العلمي والتنسيق مع القطاع الصحي.
ويبقى التحدي الأبرز خلال المرحلة المقبلة هو ترجمة هذا الاعتراف التنظيمي إلى واقع أكاديمي وميداني، من خلال توفير الإمكانات البشرية والبيداغوجية والمادية التي تسمح لكلية الطب الجديدة بأداء مهامها والاستجابة لطموحات الطلبة والأسرة الجامعية واحتياجات القطاع الصحي بالولاية.








