المدار نيوز – تابع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون ، عرضًا وثائقيًا حول مشروع الخط المنجمي الغربي للسكة الحديدية غارا جبيلات – تندوف – بشار، في محطة مفصلية من تاريخ التحول الاقتصادي الوطني .
غير أن التصريح الذي طبع الزيارة، وحمل دلالات سياسية وتاريخية عميقة، كان استحضاره لحلم الرئيس الراحل هواري بومدين، الذي بقي لعقود حبيس الأدراج.
وقال الرئيس تبون في كلمة له ألقاها على هامش التدشين : “شفت تصريحات الزعيم الراحل سي بومدين وهو يتكلم على مشروع غارا جبيلات يتنهت… باغي يدير ولكن ما مساعدوهش. اليوم يرتاح سي بومدين بعد نجاح المشروع، غارا جبيلات دخل حيز الاستغلال” ، تصريح لم يكن مجرد استذكار للماضي، بل إعلان رمزي عن طي صفحة التأجيل والدخول الفعلي في مرحلة الإنجاز.
ويعد غارا جبيلات مشروع استراتيجي هام ويشكل إحدى ركائز سياسة التصنيع والتحول الاقتصادي. كما يمثل هذا الخط السككي شريانا حيويا لربط الجنوب الغربي بمراكز التصنيع، وتحويل ثروة منجمية ظلت مجمدة لأكثر من سبعين عاما إلى مصدر فعلي للنمو، وخلق الثروة، ومناصب الشغل. كما يعكس خيارا استراتيجيا للدولة يقوم على تثمين الموارد الطبيعية داخل منطق التصنيع وليس الاستخراج فقط.
بدخول غارا جبيلات حيزالاستغلال، تنتقل الجزائر من مرحلة الحلم المؤجل إلى واقع اقتصادي ملموس، وتؤكد أن المشاريع الكبرى ليست مجرد وعود، بل قرارات سيادية تنفذ عندما تتوفر الإرادة السياسية. هكذا، لا يرتاح بومدين وحده، بل تطوي الجزائر صفحة من الانتظار، وتفتح أخرى من الفعل.






