المدار نيوز – إستقبل رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، اليوم الأربعاء بالعاصمة، سفير إسبانيا لدى الجزائر، راميرو فرنانديز باتشيير، في زيارة مجاملة تندرج ضمن مساعي تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وفق ما أفاد به بيان رسمي للمجلس.
وخلال هذا اللقاء، أشاد ناصري بعمق الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع الجزائر وإسبانيا، منوّهًا بالحركية الإيجابية الجديدة التي تشهدها العلاقات الثنائية في الآونة الأخيرة. وفي هذا السياق، ذكّر بقرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القاضي بإعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة بين البلدين في أكتوبر 2002، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس إرادة سياسية مشتركة لتوطيد العلاقات والارتقاء بها إلى مستويات أرحب.
وأكد رئيس مجلس الأمة حرص الجزائر على بناء شراكات متوازنة ومنتجة مع مختلف شركائها، مبرزًا أن العلاقات الجزائرية-الإسبانية مؤهلة للتوسع في عدة مجالات، لاسيما السياسية والاقتصادية والثقافية والبرلمانية، بالنظر إلى عامل الجوار وتشابك المصالح. كما دعا إلى ترجمة هذه الإرادة السياسية إلى مشاريع تعاون ملموسة، خاصة في ميادين الاستثمار والطاقات والصناعة، من خلال تشجيع الاستثمار المنتج، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز الشراكات الصناعية.
من جهته، عبّر السفير الإسباني عن تقدير بلاده للجزائر، مشيدًا بدورها المحوري في الفضاء المتوسطي ومكانتها كشريك أساسي لإسبانيا. كما أكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، ومرافقة فرص الشراكة في القطاعات ذات الأولوية، على غرار الطاقة، الطاقات المتجددة، التكنولوجيا، والتعليم والتكوين.
وعلى الصعيد البرلماني، شدد الطرفان على أهمية إعادة تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين مجلس الأمة ومجلس الشيوخ الإسباني في 15 سبتمبر 2015، إلى جانب بعث مجموعة الصداقة البرلمانية الجزائر-إسبانيا، بما يعزز التنسيق والتشاور بين المؤسستين التشريعيتين.
وفي ختام اللقاء، جدد الجانبان التأكيد على ضرورة مواصلة الحوار والتنسيق بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، ويساهم في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز مسارات التنمية والتكامل في الفضاء المتوسطي.








