المدار نيوز – ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس، اجتماعًا للحكومة خُصص لدراسة عدد من الملفات ذات الأهمية الاقتصادية والاجتماعية، في مقدمتها مشروع المرسوم التنفيذي المتعلق بكيفيات تطبيق القواعد العامة للصفقات العمومية، إلى جانب مشروع الاستراتيجية الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته في آفاق 2035.
وفي مستهل الجلسة، وبعد سلسلة من الاجتماعات السابقة التي خُصصت لمناقشة مشروع هذا النص، أعلنت الحكومة استكمال دراسة مشروع المرسوم التنفيذي الذي يهدف إلى ضبط الإطار العملي لتسيير الصفقات العمومية. ويُعد هذا النص من الأدوات القانونية الأساسية التي تعوّل عليها السلطات العمومية في تأطير عمليات التنمية، من خلال ضمان التحكم الأمثل في الأموال العمومية وتعزيز فعالية الإنفاق.
ويأتي هذا المشروع في سياق تكريس مبادئ أساسية، على غرار حرية الوصول إلى الطلب العمومي، والمساواة في معاملة المترشحين، إضافة إلى ترسيخ الشفافية في مختلف مراحل إبرام الصفقات، بما يساهم في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الثقة في الإدارة.
من جهة أخرى، درست الحكومة مشروع الاستراتيجية الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، والتي تمتد آفاقها إلى سنة 2035، وذلك تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء. وقد أُعدت هذه الوثيقة من قبل اللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، الموضوعة تحت إشراف رئيس الجمهورية، استنادًا إلى توصيات الجلسات الوطنية التي نُظمت في شهر ماي 2025.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى وضع رؤية شاملة ومتكاملة لتعزيز الوقاية والكشف المبكر والتكفل الفعال بمرضى السرطان، من خلال اعتماد أدوات عملياتية دقيقة وتدابير مدروسة. كما ترتكز على منظومة تقييم قائمة على مؤشرات واضحة، تسمح بمتابعة مدى تقدم تنفيذها، ورصد النقائص المسجلة في المنظومة الصحية، بما يمكّن من تصحيح الاختلالات في الوقت المناسب.
وفي سياق متصل، استمعت الحكومة إلى عرض مفصل حول التكفل بتحويل المرضى إلى الخارج للعلاج، حيث تم استعراض النتائج التي سجلتها اللجنة الطبية الوطنية، وكذا الخطوات المحققة في إطار السياسة الوطنية الرامية إلى تطوير البدائل المحلية.
وأظهرت الحصيلة المسجلة خلال سنة 2025 مؤشرات إيجابية تعكس ديناميكية متصاعدة نحو تعزيز الاستقلالية الصحية، من خلال تقليص عدد التحويلات إلى الخارج، مقابل تطوير العرض الوطني للعلاج وتحسين مستوى الخدمات الصحية، إلى جانب التحكم في النفقات المرتبطة بهذا الملف.
ويعكس هذا الاجتماع توجه الحكومة نحو مواصلة الإصلاحات الهيكلية، سواء في مجال تسيير المال العام أو في قطاع الصحة، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.






